الشيخ محمد علي الأنصاري

345

الموسوعة الفقهية الميسرة

جوّزنا الإجارة عليه ، وإن منعناه منعنا الإجارة ، وبه صرّح في التذكرة » « 1 » . ثالثا - كيفية الإحياء : لا خلاف بين الفقهاء في أنّ المرجع في الإحياء هو العرف ؛ لعدم التنصيص شرعا على كيفية خاصّة ، فعلى هذا يكون إحياء كلّ شيء بحسبه ، ونحن نشير - هنا - إلى ما هو المتعارف في إحياء كلّ قسم . الف - إحياء الأراضي : إنّ الأرض المحياة إمّا أن يقصد من إحيائها السكنى أو الزراعة أو جعلها حظيرة أو نحو ذلك . فإذا قصد احياءها للسكن فيكفي في ذلك إحاطة جميع أجزاء الدار بشيء كالقصب أو الخشب أو الحجر أو ببناء من أنواع اخر من مواد البناء ، كما يكفي تسقيف بعض أجزاء الأرض ممّا يمكن سكناه . أمّا نصب الأبواب وبناء المرافق كاملة فلا يشترط في صدق الإحياء . ولو قصد الحظيرة للغنم أو لتجفيف الثمار أو لجمع الحطب ونحوه ، فيكفي الحائط ولو بقصب أو خشب أو نحوهما من دون تسقيف . ولو قصد من الأرض الزراعة احتاج في صدق إحيائها إلى إزالة الموانع من الانتفاع منها مثل قطع المياه الغالبة ، وعضد الأشجار الكثيرة ، كما يحتاج إلى سوق الماء إليها بساقية أو حفر بئر وأمثال ذلك حيث يحتاج إلى الماء . وأمّا الحرث والزرع فلا يحتاج إليه في صدق الإحياء وإن تحقّق بهما لو تحقّقا . وربّما أضاف بعضهم إلى ذلك : إفراز الأرض عن غيرها وتحديدها بجعل مسناة أو مرز أو ما شابههما ، وهو الذي يطلق عليه التحجير . هل يكفي التحجير في صدق الإحياء أو لا ؟ اختلف الفقهاء في كفاية التحجير وحده لصدق الإحياء . فالمشهور بين الفقهاء : أنّ التحجير وحده ليس إحياء بل هو شروع فيه ، ولذلك فهو لا يفيد الملكية عندهم بل يفيد الأولوية . نعم ، نقل عن ابن نما « 1 » القول

--> ( 1 ) جامع المقاصد 8 : 218 . 1 الجواهر 38 : 74 .